الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

296

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

لرد الخطأ في الاشتراك فيكون قصر افراد ( كقولك زيدا عرفت لمن اعتقد انك عرفت زيدا وعمرا وغيرهما ) ممن يمكن لك ان تعرفه ( وتقول ) حينئذ ( لتاكيده ) اى لتأكيد هذا الرد الذي هو قصر افراد زيدا عرفت وحدى ) ونحوه مثل منفردا ومتوحدا أو غير مشارك ونحو ذلك وقد تقدم في البحث المذكور وجه اختصاص المؤكد الأول بالأول والثاني بالثاني فراجع ان شئت . فظهر ان التقديم في المقام قد يكون لرد الخطأ في الاشتراك الذي هو من قبيل قصر الافراد ( فكان على المصنف ان يذكره ) أيضا ( بل كان الأحسن ان يقول بدل قوله لرد الخطأ لإفادة الاختصاص ) اى القصر ( ليدخل فيه ) اى في لإفادة الاختصاص ( القصر بأنواعه الثلاثة ) اى القلب والافراد والتعيين وذلك لما يأتي في باب القصر ان التقديم للأنواع الثلاثة جميعا ( و ) ليدخل فيه أيضا ( نحو قولك زيدا أكرم وعمرا لا تكرم ) من الانشاءات فان التقديم فيها لا يعقل ان يكون لرد الخطأ لان الخطأ في الحكم انما يتصور إذا كان السامع عالما به قبل القاء الكلام وفي الانشاء انما يفهم الحكم من نفس الكلام لا يقال إن الخطأ انما يكون في الحكم ولا حكم في الانشاء لأنه كما صرح محشى التهذيب عند تقسيم العلم من قبيل التصورات لأنا نقول نعم لكنه كما اعترفت اصطلاح المنطقيين . واما عند علماء العربية فالحكم هو النسبة التي يصح السكوت عليها ولذا قسموا الجملة إلى الخبرية والانشائية . واما التكلف الذي أشار اليه بقوله ( فان اعتبار رد الخطأ فيه ) اى في نحو المثالين ( لا يخلو عن تكلف ) فهو ان يقال إن الانشاءات